الشيخ محمود درياب النجفي
45
نصوص الجرح والتعديل
المتأخّر ، وقد عرفت أنّ الفاسق يصدق على الكافر في العرف المتقدّم » « 1 » . علماً بأنّ آية النهي عن الركون إلى الظالم غير معلّلة بشيء ، فإطلاقها يشمل كلّ كافر سواء كان متديّناً بدينه ، محترّزاً عن الكذب ، أو غير متديّن . 3 - الإيمان اختلف العلماء في اشتراط الإيمان في الراوي ، والمشهور على اشتراطه ، وعليه لا تقبل رواية فاسد المذهب . قال المحقّق الحلّي : « الإيمان معتبر في الراوي » ، واستدلّ بقوله تعالى : « إنْ جائَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا » « 2 » ، وردّ على الشيخ الطوسي حيث صرّح بأنّ الطائفة عملت بخبر عبد اللَّه بن بكير ، وسماعة ، وعلي بن أبي حمزة ، وعثمان بن عيسى ، وبما رواه بنو فضّال ، والطاطريّون « 3 » قائلًا : « والجواب إنّا لا نعلم إلى الآن أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء » « 4 » . وصرّح الشهيد رحمه اللَّه بأنّ المشهور بين أصحابنا اشتراط إيمان الرواي ، وفسّره بمعنى كونه إماميّاً ، وأضاف - ما معناه - أنّهم مع اشتراط الإيمان قد عملوا بأخبار ضعيفة بسبب فساد عقيدة الرواي في كثير من أبواب الفقه ، ثم ذكر عذرهم في ذلك وانتهى إلى أنّ : « إطلاق اشتراط الإيمان مع استثناء ذلك ليس
--> ( 1 ) شرح معالم الأصول ص 237 . ( 2 ) سورة الحجرات آية 6 . ( 3 ) راجع عدّة الأصول ج 1 ص 381 . ( 4 ) معارج الأصول ص 149 .